الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

أطفال يطرقون أبواب المدرسة خلال عطلة الصيف

الجمعية المغربية لتربية الشبيبة فرع تمارة تقدم دروسا صيفية للتلاميذ في إطار مشروع 'القراءة من أجل النجاح' الذي يستهدف الأطفال المنحدرين من أوساط معوزة من أجل تطوير قدراتهم ومهاراتهم الفكرية استعدادا للعودة المدرسية.

العرب  [نُشر في 2017/08/21، العدد: 10729، ص(21)]

استعدادا للعودة المدرسية

تمارة (المغرب) - تستيقظ نسيمة التي تبلغ من العمر 7 سنوات، كل يوم، خلال العطلة الصيفية، في الساعة الثامنة صباحا للذهاب رفقة والدتها إلى المدرسة أو بالأحرى إلى مركز تنمية كفاءات الشباب بتمارة، والذي ترتاده للتغلب على صعوبات تواجهها في القراءة والكتابة وحتى تكون على أتم استعداد لخوض غمار موسم دراسي جديد.

ونسيمة ليست حالة فريدة، فهناك 60 تلميذا من تمارة، (34 طفلا و26 طفلة)، يستفديون خلال العطلة من برنامج “القراءة الصيفية”، في خطوة تجعلهم على ارتباط دائم بالمدرسة وتمكّنهم بالتالي من عدم هدر معارف ومكتسبات خلال عطلة الصيف.

ويندرج هذا البرنامج الذي تنظمه الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، فرع تمارة، في إطار مشروع “القراءة من أجل النجاح” الذي وضعته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

ويستهدف هذا البرنامج الموجّه لتلاميذ الصف الأول والثاني ابتدائي، الأطفال المنحدرين من أوساط معوزة من أجل تطوير قدراتهم ومهاراتهم الفكرية ومساعدتهم على تملّك المعارف المكتسبة خلال السنة الدراسية المنصرمة والاستعداد للموسم المقبل.

وأكد رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (قسم تمارة)، خليل السعدي، أن هذا البرنامج يتضمن أنشطة تربوية، بالإضافة إلى ورشات للرسم والغناء والموسيقى والمسرح، مع وضع القراءة في صلب كل هذه الأنشطة وذلك حتى تصبح عادة يومية ولحظة متعة.

وأضاف السعدي “في البداية، سجّلنا أن معظم التلاميذ المشاركين في البرنامج يعانون من صعوبات في التعلم، ولكن لاحظنا تحسنا ملحوظا في مستواهم”، داعيا إلى تعميم هذا البرنامج على الصعيد الوطني. وأكد الأطفال وأغلبهم تلاميذ بمدرسة الموحدين بتمارة، بعد خوض هذه التجربة، أنهم يفضّلون الالتحاق بالمركز خلال العطلة الصيفية.

ويقول حمزة وهو أحد المستفيدين من البرنامج “تعلمت الكثير منذ بداية هذا البرنامج، وأنا عازم على النجاح في السنة المقبلة”. من جهتها قالت نسيمة “هنا نتعلم ونحن نستمتع، وقد استمتعت بأنشطة المسرح والموسيقى بالخصوص”.

وإذا كانت الفكرة السائدة هي أنه من الصعب إقناع الأطفال بالذهاب إلى المدرسة خلال العطلة فإن النتائج الأولى لهذا البرنامج أظهرت أنه من الممكن أن يختار الصغار مسالك التعلم بديلا عن مغريات الصيف.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر