الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

العمر يصغر عشرة أعوام بفضل الرياضة

  • لا تزال الدراسات تعدد فوائد الالتزام بممارسة التمارين الرياضية، بشكل منتظم، على اللياقة والصحة العامة للجسم. وكما بين الباحثون تأثير التدريبات في تفادي خطر الموت الناجم عن النوبات والجلطات والسرطانات، كشفت الكثير من البحوث عن دور التمارين الهام في إطالة العمر والظهور في شكل ولياقة أكثر شبابا ونضارة.

العرب  [نُشر في 2017/10/22، العدد: 10789، ص(19)]

الرياضة أفضل مضاد للشيخوخة المبكرة

كارلسروه (ألمانيا) – من يمارس الرياضة فإنه يصغر من ناحية المهارات الحركية عن العازف عنها بمقدار عشرة أعوام في المتوسط. هذا ما توصل إليه تقييم حديث لدراسة طويلة المدى بعنوان “المساهمة في الصحة”، والتي نشر نتائجها قسم الدراسات الرياضية بمعهد كارلسروه الألماني للتكنولوجيا.

وتهتم هذه الدراسة بفحص الحالة الصحية للنشطين رياضيا والعازفين عن ممارسة الرياضة في المرحلة المتوسطة من العمر.

وقال البروفيسور كلاوس بوز، الذي أشرف على الدراسة مع العالم ألكسندر فول “يتضح من بياناتنا أن النشط رياضيا في سن الخمسين يتمتع بلياقة بدنية مكافئة لغير النشط رياضيا في سن الأربعين”.

وأضاف بوز أن البيانات أظهرت أيضا أن المشكلات الصحية التي تزيد في المعتاد مع تقدم العمر تندر بصورة ملحوظة لدى ممارسي الرياضة.

وتبين من خلال الدراسة أن من يمارس الرياضة أقل من ساعتين ونصف أسبوعيا، فإن خطر إصابته بالسكري على سبيل المثال تتضاعف بمقدار أربع مرات.

وتشمل الدراسة التي تُجرى منذ عام 1992 في مدينة شونبورن الألمانية نحو 500 امرأة ورجل تتراوح أعمارهم بين 35 و 80 عاما حاليا.

وذكر بوز أن النشاط الجسدي للذين شملتهم الدراسة ارتفع على مدار سنوات، إلا أن نشاط 50 بالمئة منهم لم يصل إلى الحد الأدنى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية، والذي يبلغ ساعتين ونصف أسبوعيا.

ويخضع المشاركون في الدراسة لاختبارات كل عامين منذ عام 1992 لتقييم قوتهم العامة وقدرتهم على الحركة والتحمل والمهارات الحركية الدقيقة، بالإضافة إلى اختبارات خاصة بقياس ضغط الدم ودهون الجسم وتقييم الحالة النفسية.

وخلصت دراسة أخرى إلى أن المشي أو السباحة أو ركوب الدراجة ربع ساعة فقط في اليوم، هي أفضل، من عدم القيام بأي تدريبات بدنية لكبار السن وأن ذلك يساعدهم على إطالة عمرهم الافتراضي.

البيانات أظهرت أن المشكلات الصحية التي تزيد في المعتاد مع تقدم العمر تندر بصورة ملحوظة لدى ممارسي الرياضة

وبالنسبة إلى من تزيد أعمارهم على 60 عامًا، فإن الالتزام بالإرشادات الخاصة بالقيام بتدريبات معتدلة أو نشطة، أدى إلى انخفاض احتمالات الوفاة خلال عشر سنوات بنسبة 28 بالمئة، مقارنة بمن لا يمارسون أية تدريبات على الإطلاق. بل إن المستويات الأقل من التدريبات أدت إلى انخفاض مخاطر الوفاة بنسبة 22 بالمئة.

وقال الدكتور ديفيد هابين، من قسم علم الوظائف الإكلينكية والتدريبية بمستشفى سانت إتيان الجامعي في فرنسا، في رسالة بالبريد الإلكتروني “حين لا يستطيع مرضانا القيام بنشاط بدني معتدل أو نشط لمدة 150 دقيقة في الأسبوع، بسبب أمراض مزمنة، نوصيهم بأن يكونوا نشطين بدنيا حسب قدرتهم ووفق ما تسمح به حالتهم”.

وكتب ديفيد هابين وفريقه في الدورية البريطانية للطب الرياضي أن ممارسة التدريبات 150 دقيقة في الأسبوع وفق ما جاء في إرشادات النشاط البدني للأميركيين عام 2008 قد تكون أكثر مما يتحمله بعض المسنين، وهو ما قد يثنيهم عن ممارسة أية تدريبات رياضية. وأشاروا إلى أن أكثر من 60 بالمئة من المسنين لا يستطيعون الوفاء بتلك الإرشادات.

وبحث هابين وفريقه خلال دراستهم، ما إذا كانت ممارسة التدريبات لفترة تقل عن ذلك سيكون لها أي نفع. وحللوا بيانات دراسات سابقة شملت إجمالي 122417 مسنًا، تراوحت أعمارهم بين 60 و101 عاما في الولايات المتحدة وتايوان وأستراليا.

وخلصت دراستهم إلى أن معدل الوفيات انخفض بنسبة 22 بالمئة بين من يمارسون “جرعة” منخفضة من التدريبات مقارنة بمن لا يمارسون أية تدريبات على الإطلاق وأن النسبة ارتفعت إلى 28 بالمئة بين من يمارسون “جرعة” متوسطة من التدريبات.

وأظهرت دراسة أميركية سابقة أن الاستمرار في ممارسة الرياضة بعد بلوغ سن الـ40 من العمر يطيل العمر لفترة تتراوح بين سنتين و7 سنوات.

وأفاد موقع “هيلث داي نيوز” الأميركي أن معهد السرطان الوطني الأميركي أعد دراسة تبين خلالها أن البقاء نشيطاً بعد الـ40 من العمر يزيد العمر بين 2 و7 سنوات.

وأظهرت الدراسة أنه كلما قام المرء بتمارين رياضية أكثر يطول عمره بغض النظر عن وزنه.

وقال ستيفن مور أحد المشاركين في الدراسة أن “ثمة علاقة وثيقة بين الرياضة والعمر، وإذا لم تكن تقوم بأي نشاط رياضي الآن، عليك أن تعلم أن بضع دقائق يومياً قد تزيد عمرك بشكل ملحوظ”.

وأضاف أن الرياضة يمكن أن تطيل العمر من خلال المساعدة على تفادي الإصابة بأمراض مميتة، مشدداً على أن “بعضاً من الرياضة جيد وكلما كانت النسبة أكبر كلما كان الوضع أفضل”.

لياقة الخمسيني النشط تعادل الأربعيني الخامل

قال علماء إن السباحة ورياضات المضرب والتمارين الإيقاعية تقي من خطر الموت، وخاصة خطر الوفاة بسبب مرض القلب أو الجلطة.

وبعد دراسة لأشكال مختلفة من التمارين ومستويات الخطورة فيها، خلص الباحثون إلى أن ممارسة أنواع معينة من الرياضة أظهرت فوائد كبيرة على الصحة العامة ودعوا الأطباء وصناع السياسات إلى تشجيع الناس عليها.

وحللت الدراسة بيانات 11 مسحا سنويا للصحة في انجلترا واسكتلندا بين عامي 1994 و2008 على 80306 بالغين بمتوسط عمر 52 عاما.

وسئل المشاركون عن نوع التمارين الرياضية التي يمارسونها ومدتها خلال الأسابيع الأربعة السابقة وما إذا كان ذلك قد جعلهم منهكين ويتصببون عرقا.

وجرى تعقب كل الحالات على مدى تسع سنوات، حيث توفي 8790 منهم نتيجة لأسباب مختلفة وتوفي 1909 نتيجة لمرض القلب أو الجلطة.

وبشكل عام توصلت الدراسة إلى أن خطر الوفاة كان أقل بنسبة 47 بالمئة بين من يلعبون رياضات المضرب وأقل بنسبة 28 بالمئة بين من يمارسون السباحة وأقل بنسبة 27 بالمئة بين من يمارسون التمارين الرياضية الإيقاعية.

وفي حديث مع الموقع الألماني، دويتشه فيله، تقول إيزابيلا إن كل شيء تغير في حياتها بعد أن أنجبت ابنتها الوحيدة إذ أصبح يومها يسير بشكل روتيني وطغى البرود حتى على علاقتها مع شريك حياتها، غير أن ذلك اختلف بعد أن تأثرت بأشخاص في سنها أو أكبر عمرا منها يمارسون هوايات متعددة. وهكذا قررت مزاولة الرياضة في سن الثامنة والأربعين إذ بدأت بالركض وشاركت في سباقات الماراتون خلال السنوات الثلاث الأخيرة كما تقول. وتضيف “أشعر الآن بأنني أكثر نشاطاً وحيويةً، كما استرجعت علاقتي مع زوجي دفئها وحيوتها”.

أوضح الموقع الألماني أن لكبار السن في ألمانيا تتوفر الكثير من السبل للاستمتاع بالحياة وممارسة مختلف الأنشطة الرياضية والثقافية والفكرية والتعليمية. ويأتي الرقص على رأس القائمة، لاسيما وأن الكثيرين أمثال ماري (59 سنة) ينظرون له كجزء من زادهم اليومي.

تقول ماري التي تبدو كشابه مفعمة بالحيوية “الرقص بالنسبة إلي حياة، فهو يمدني بطاقة إيجابية تجعلني أقبل عليها بكل همة ونشاط “.

وكشفت دراسة علمية حديثة نشرت في الدورية البريطانية للطب الرياضي، أن ممارسة الرياضة تخفض خطر الوفاة والسرطان لمدمني الكحوليات.

وأوضح الباحثون خلال الدراسة أن خطر الوفاة يزيد أو ينقص تبعا لمستوى النشاط البدني للمشاركين، حيث أن الإفراط في تعاطى الكحول يؤدي إلى حوالي 88 ألف حالة وفاة سنويا في الولايات المتحدة ويقصر عمر الذين يموتون مبكراً بما يقرب من 30 عاماً.

وأشار الباحثون إلى أنه مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الإفراط في تعاطي الكحول إلى الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وعدة أنواع من السرطان – بما في ذلك سرطان الثدى، سرطان الكبد، وسرطان القولون والمستقيم.

ووجد الباحثون أن النشاط البدني يقلل من خطر الوفاة من جميع الأسباب، مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية الناجم عن تناول الكحول.

وقد نشرت نتائج الدراسة عبر الموقع الطبي الأميركي “ميديكال نيوز توداي”.وتشير التقارير الطبية إلى أن واحداً من كل 7 رجال سيصاب بسرطان البروستاتا.

معدل الوفيات انخفض بنسبة 22 بالمئة بين من يمارسون "جرعة" منخفضة من التدريبات مقارنة بمن لا يمارسون أي نشاط

وتفيد نتائج دراسة أخرى أنه يمكن تقليل خطر الوفاة بسبب هذا النوع من الأورام بنسبة الثلث عن طريق المزيد من ممارسة الرياضة.

نُشرت نتائج هذه الدراسة في دورية علم الأوبئة والسرطان وأشرف على أبحاثها باحثون من معهد كارولينسكا في السويد. اعتمدت الدراسة على بيانات 4623 رجل كانت ضمن السجل الوطني للمتابعة الصحية في السويد.

وتم تشخيص إصابة المشاركين في الدراسة بين عامي 1997 و2002، وتمت متابعة حالتهم حتى عام 2012. وأثناء الدراسة طُلب منهم استكمال استبيان عن نمط حياتهم، ونظامهم الغذائي، كما تم تحديد سبب الوفاة لمن كانوا قد فارقوا الحياة من بين المشاركين وعددهم 561 منهم194 حالة وفاة بسبب سرطان البروستاتا.

كشفت نتائج الدراسة أن الرجال الذين ركبوا الدراجة أو مارسوا رياضة المشي كل يوم لمدة 20 دقيقة أو أكثر كانوا أقل عرضة للوفاة خلال فترة الدراسة بنسبة 30 بالمئة، وأنهم كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب سرطان البروستاتا بنسبة 39 بالمئة، مقارنة بمن قلّ نشاطهم الرياضي عن 20 دقيقة يومياً.

وجدت الدراسة أيضاً أن الرجال الذين مارسوا النشاط البدني لمدة ساعة أسبوعياً على الأقل كانوا أقل عرضة للوفاة خلال فترة الدراسة بنسبة 26 بالمئة، وأقل عرضة للوفاة بسبب سرطان البروستاتا بنسبة 32 بالمئة.

وقال الباحثون من الهام تذكر أن نتائجنا تتعلق بالمجموعات، أما احتمالات بقاء الفرد على قيد الحياة فتعتمد على عوامل كثيرة، والنشاط البدني أحد العوامل التي يمكن للأفراد تعديل أوضاعهم الصحية بواسطتها.

وكشفت دراسة أميركية حديثة أن النساء اللاتي يمارسن بشكل منتظم الحد الأدنى من الرياضة الموصى به من أجل قلب سليم ينخفض لديهن خطر الإصابة بجلطة مقارنة بالأخريات اللاتي تتغير عاداتهن الرياضية مع مرور الوقت.

وفحص الباحثون بيانات أكثر من 61 ألف امرأة في مؤسسة “كاليفورنيا تيتشرز ستادي” البحثية، حيث سجلوا عاداتهن الرياضية في فترتين زمنيتين مختلفتين، الأولى بين عامي 1995 و1996، والثانية بين عامي 2005 و2006، وتراوحت عينة النساء بين معلمات عاملات ومتقاعدات عند بدء الدراسة.

وعند انتهاء الدراسة كانت 987 امرأة قد أصيبت بجلطة. ولكن النساء اللاتي مارسن الرياضة متوسطة الحدة لما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا أثناء الفترتين كن أقل عرضة بنسبة 30 في المئة للإصابة بما يعرف باسم السكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعا والذي يحدث عندما تسد الجلطة شريانا يحمل الدم إلى المخ.

وقال الباحث الرئيسي جوشوا ويلي، من المركز الطبي في جامعة كولومبيا بنيويورك “تتغير طريقة ممارسة الناس للرياضة مع مرور الوقت، فبعض الأفراد يمارسون الرياضة في شبابهم ولكنهم لا يستمرون فيها عند تقدمهم في السن”.

وأضاف “قد وجدنا في دراستنا أن الحفاظ على مستويات ممارسة الرياضة يحمي من الإصابة بجلطة وكذلك عند البدء في ممارستها على الرغم من انعدام النشاط في سن أصغر”.

وقال إنه على نحو مشابه “هؤلاء اللاتي لم يواصلن ممارسة الرياضة في تقييم المتابعة لم ينخفض لديهن خطر الإصابة بجلطة”.

وتوصي جمعية القلب الأميركية البالغين بممارسة الرياضة متوسطة الحدة لما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا، أو ما لا يقل عن 75 دقيقة من النشاط البدني الأكثر حدة.

وقد التزمت 22 ألف امرأة بهذه التوصيات عند تقييمهن في الفترتين الزمنيتين لهذه الدراسة وأغلبهن كن يمارسن الرياضة متوسطة الحدة. ولكن لم تتمكن نحو 19 ألف امرأة من ممارسة ما يكفي من الرياضة في أي من الفترتين الزمنيتين.

وهناك 11500 امرأة أخرى عجزن عن تحقيق الهدف في البداية ولكنهن تمكن من تحقيقه في النهاية، بينما بدأت 8600 امرأة بممارسة قدر كافٍ من الرياضة ولكنهن عجزن عن مواصلة نشاطهن عند انتهاء الدراسة.

وبالمقارنة مع النساء اللاتي عجزن عن مطابقة التوصيات في أي من الفترتين الزمنيتين، فالنساء اللاتي مارسن ما يكفي من الرياضة متوسطة الحدة في كلتا الفترتين كن أقل عرضة بنسبة 38 في المائة للوفاة بالسكتة الدماغية، وبنسبة 12 في المائة للإصابة بأي من أنواع الجلطات بحسب ما أوضحت الدراسة.

وقد ارتبط اتباع إرشادات ممارسة الرياضة متوسطة الحدة في نهاية الدراسة، وليس في بدايتها، بانخفاض بنسبة 35 في المئة لخطر الوفاة بالسكتة الدماغية، وبنسبة 27 في المئة للإصابة بأي من أنواع الجلطات.

ولكن الباحثين قالوا في دورية ستروك الطبية إن فرص الإصابة بأي من أنواع الجلطات بما في ذلك خطر الوفاة بالسكتة الدماغية، كانت متشابهة لدى النساء اللاتي لم يمارسن ما يكفي من الرياضة واللاتي بدأن بمطابقة التوصيات الرياضية ولكن لم يواصلن مطابقتها عند انتهاء الدراسة.

وكانت النتائج متشابهة لدى النساء اللاتي مارسن الرياضة عالية الحدة. ولم تكن الدراسة تجربة تهدف إلى إثبات مدى تأثير العادات الرياضية على فرص الإصابة بالجلطات أو الوفاة بها.

ومن بين القيود الأخرى نقص البيانات حول العوامل الأخرى التي قد تؤثر على خطر الإصابة بالجلطة مثل ضغط الدم أو البدانة أو مرض السكري بحسب ما قال الباحثون.

ويقول جو نورذي من جامعة كانبيرا في أستراليا إنه على الرغم من ذلك، فإن نتائج هذه الدراسة تضيف إلى الأدلة المتزايدة على فوائد ممارسة الرياضة متوسطة الحدة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر