السبت 23 اغسطس/اب 2014، العدد: 9657
اختيارات
المحرر
بن فليس يترشح للرئاسة ويعلن الحرب على الرشوة العالقة بحكم بوتفليقة
علي بن فليس يعلن عن مشاريعه في حال ترشحه للرئاسة أن من أولياته العمل على استقلال القضاء وإعادة الأمل للجزائريين.
العرب  [نُشر في 20/01/2014، العدد: 9444، ص(2)]
رغم هزيمته المدوية عام 2004، يراهن بن فليس على فوز غير مسبوق في 2014
الجزائر- بمجرّد إعلان الرئيس بوتفليقة عن تحديد موعد الانتخابات الرئاسية، سارع علي بن فليس، رئيس الحكومة الأسبق، إلى إعلان ترشّحه لخوض اختبار أبريل المقبل دون انتظار الموقف المرتقب للرئيس العليل رغم ترشيحه من قبل حزبه جبهة التحرير الوطني.

أعلن رئيس الحكومة الجزائري الأسبق علي بن فليس، أمس الأحد، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقرّرة في 17 أبريل بعد عشر سنوات من انسحابه من الحياة السياسية إثر هزيمته في انتخابات 2004 أمام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقال بن فليس أمام الصحافيين وجمع من مسانديه “بشرف وتصميم وقناعة وتواضع واطمئنان نفس، قرّرت الترشح للانتخابت الرئاسية لعام 2014”، مضيفا “إنّي على كامل الاستعداد لإحداث التحوّلات التي تحتاجها الجزائر… بفضل خبرتي وتصميمي”.

وأكد لأنّه يريد “التعاون مع كلّ الجزائريين والجزائريات لنحقق معا مشروعا وبرنامجا طموحا وحيويا من أجل الجزائر”.

والجدير بالذكر أنّ بن فليس كان ثاني رئيس حكومة (2000-2003) يعيّنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ولايته الرئاسية الأولى، لكنه ما فتئ أن عبّر عن نيّته في أن يصبح الحاكم الأول للبلاد عبر الترشح ضدّ بوتفليقة في 2004.

وأصيب بن فليس (71 سنة) بإحباط كبير بعد إعلان نتائج الانتخابات ليس لأن الرئيس بوتفليقة فاز بها فقط وإنما للنتيجة الهزيلة التي حققها والتي لم تتجاوز 6,4 بالمئة مقابل 85 بالمئة لبوتفليقة، وهو ما جعله ينسحب كليّا من الساحة السياسية لفترة دامت عشر سنوات. واغتنم بن فليس، المحامي ووزير العدل الاسبق أيضا، خطاب إعلان ترشحه الذي دام حوالي ساعة ونصف، للحديث مطوّلا عن ضرورة إقامة العدالة وتعزيز استقلال القضاء في الجزائر.

بن فليس: أنا على كامل الاستعداد لإحداث التحولات التي تحتاجها الجزائر بفضل خبرتي وتصميمي

وقال “سأسهر على أن يجد كل المواطنين، وعلى الأخص أضعف من فينا، ضمانات الحماية القضائية وأن يشعر بالأمان من ظلم الأقوياء. ولهذا السبب سأتخذ القرارات اللازمة لتحرير القاضي من جميع العراقيل كي لا ينقاد إلا إلى ضميره وإلى القانون”.

يُذكر أنّ بوتفليقة كان قد حدّد تاريخ 17 أبريل لإجراء الانتخابات الرئاسية، لكنه لم يحدّد حتى الآن موقفه من الترشح إليها رغم ترشيحه من قبل حزبه جبهة التحرير الوطني. ولا يكفي بن فليس إعلان الترشح بل عليه جمع ستين ألف توقيع من المواطنين المسجلين في القوائم الانتخابية أو 600 توقيع من المنتخبين في المجالس المحلية أو البرلمان.

وقد تحدث بن فليس عن الخطوط العريضة لأولويات برنامجه الرئاسي المتمثلة في التعليم والصحة وتوفير فرص العمل وضمان الحقوق والحريات، بالإضافة إلى تركيزه على استقلاليّة القضاء. كما وصف المترشّح للرئاسيّات عن “خيبة أمل” الجزائريين لأن اقتصادهم لا يوفر “إلا القليل من مناصب العمل الدائمة”، قائلا “إن المشروع الاقتصادي الذي أحمله… يضع العمل في صلب اهتماماته ويجعل المؤسسة الاقتصادية في جوهر خلق الثروة الوطنية والنمو الاقتصادي”.

وأشار بن فليس، الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، إلى انتشار الفساد والرشوة “التي عرفت في السنوات العشر الأخيرة مستويات لم تصل إليها قط منذ استقلال بلادنا”، وهو ما أعاق حسب رأيه النمو الاقتصادي في الجزائر، موضحا أنّ “المشكل لا يكمن في الرشوة الإدارية بل في الرشوة السياسية أيضا، اي تلك الرشوة التي تضمن اللا عقاب وتمس استقلال العدالة وتلحق الأذى بالمال العام”.

علي بن فليس
◄ 1944 ولد في باتنة شرقي الجزائر

◄ عمل محاميا وشغل عدة مناصب رسمية في الدولة

◄ 1999 عين مديرا للحملة الانتخابية لبوتفليقة

◄ 1999 عين مديرا للديوان الرئاسي

◄ 2000 عينه بوتفليقة رئيسا للحكومة

◄ 2003 عين أمينا عاما للحزب الحاكم (جبهة التحرير الوطني)

◄ 2004 انهزم أمام بوتفليقة بنسبة 6,4 بالمئة من الأصوات

◄ غاب عن الساحة السياسية الجزائرية لمدة 10 سنوات

◄ 2014 الإعلان عن ترشحه الرسمي

للانتخابات الرئاسية

وقال في هذا السياق: “إني ألتزم أمام الله وأمام الشعب بأن أكافح وبشكل مستمر وحازم الأسباب العميقة الحقيقية لظاهرة الرشوة، عبر الشفافية في أداء الدولة وعبر ملاحقة الراشين والمرتشين، وكذا عبر تخفيف وتبسيط الإجراءات الإدارية والبيروقراطية المعقدة التي هي سبب ظاهرة الرشوة في غالب الأحيان”.

كما أكّد بن فليس أنّه، في حال انتخابه، سيواصل مشروع المصالحة الوطنية الذي وضعه بوتفليقة لإنهاء حرب أهلية دامت أكثر من عشر سنوات وأودت بحياة حوالي 200 ألف جزائري. ويعد إعلان بن فليس ترشحه رسميا أوّل عودة له إلى النشاط السياسي بعد عشر سنوات من الغياب حيث كان أقرب المنافسين للرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة خلال انتخابات الرئاسة لعام 2004.

وفي عام 2000 عيّنه بوتفليقة رئيسا للحكومة لينتخب مطلع 2003 أمينا عام للحزب الحاكم “جبهة التحرير الوطني”. ومع ذلك لم تستمر علاقة الثقة بين بوتفليقة وبن فليس طويلا حيث حدث طلاق بين الرجلين نهاية العام 2003 عندما أعلن بن فليس رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة التي جرت في أبريل 2004 منافسا لبوتفليقة الذي كان يحضّر للفوز بولاية ثانية. وأقال بوتفليقة بن فليس من منصبه كرئيس للحكومة في مايو 2003. كما انتقل الصراع إلى الحزب الحاكم عندما قرّر موالون لبوتفليقة الإطاحة ببن فليس من منصبه كأمين عام للحزب.

واستمر الصراع أشهرا إلى غاية إجراء الانتخابات الرئاسية عندما فشل بن فليس في الفوز على الرئيس الحالي وحصد ما نسبة ضئيلة من الأصوات بشكل عجّل باختفائه من الساحة السياسية حتى اليوم. ويحظى بن فليس بدعم عدد كبير من المناضلين في الحزب الحاكم إلى جانب المنتمين لقطاع العدالة ورجال أعمال.

البحث
الخبر على صفحات العرب
اخبار اخرى
تونس.. صراع الأجنحة يشتعل داخل حركة النهضة
ضغوط روسية وراء سحب الأسد تصريحات عن بقائه بالسلطة
واشنطن تدعم خارطة الطريق بمصر
بن فليس يترشح للرئاسة ويعلن الحرب على الرشوة العالقة بحكم بوتفليقة
الأزمة السورية والنمو الاقتصادي أبرز محاور منتدى دافوس
الإمارات تلائم قدراتها الدفاعية مع متغيرات المنطقة
دعم لا مشروط لنضال الشعب الفلسطيني
الغرب يبارك قرار مشاركة المعارضة السورية في جنيف
السياسي والديني في المجال الإسلامي.. حين يحاجج الإسلاميون بالاستشراق
انهيار طموحات قطر حاضنة الإخوان
العباسي: الحكومة التونسية المقبلة مصغرة وبعيدة عن كل الأحزاب
حرب الأنبار تزداد تعقيدا والمالكي يلقي تبعة 'الإرهاب' على الخارج والمحتجين
الأجندة العالمية لطاقة المستقبل تجتمع في أسبوع أبوظبي للإستدامة
محاكمة مرسي ونجل شقيقه بتهم جديدة
جدل: الإسلام السياسي والربيع العربي
سوريا.. صراع المتشددين من أجل السيطرة يشتد ونظام الأسد المستفيد
الاتحاد تطلق مبادرة لوقود الطائرات الحيوي
الأردن يدعم محاربة الإرهاب بتدريب القوات العراقية على أراضيها
مشاريع مائية أردنية بدعم خليجي
الوزراء العرب يبحثون تحويل السودان لسلة غذاء
توافق وشيك حول الحكومة اللبنانية القادمة
تراجع حاد للسياحة المصرية
رسائل عبدالقادر الجزائري تكشف أسرار مقاومة الاستعمار
تركيا في مواجهة 'الغول' الأوروبي على وقع فضيحة الفساد
اكتشاف ملك فرعوني يجهله المؤرخون
...
>>
  • صحيفة العرب تصدر عن
  • Al Arab Publishing Centre
  • المكتب الرئيسي (لندن)
    • Kensington Centre
    • 66 Hammersmith Road
    • London W14 8UD, UK
    • Tel: (+44) 20 7602 3999
    • Fax: (+44) 20 7602 8778
  • للاعلان
    • Advertising Department
    • Tel: +44 20 8742 9262
    • ads@alarab.co.uk
  • لمراسلة التحرير
    • editor@alarab.co.uk