الاربعاء 28 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10675

الاربعاء 28 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10675

تحركات أخيرة لكسب أصوات المترددين في انتخابات الرئاسة الفرنسية

  • نسب كبيرة للناخبين الفرنسيين المترددين تدفع المرشحين في الاستحقاق الانتخابي الرئاسي إلى مضاعفة تحركاتهم قصد اجتذاب المزيد من الأصوات، وسط تقارب غير مسبوق في استطلاعات الرأي بين رباعي المقدمة خصوصا.

العرب  [نُشر في 2017/04/21، العدد: 10609، ص(5)]

اهتمام ضعيف

باريس – يتوجه الناخبون الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع، الأحد، في الجولة الأولى من أكثر الانتخابات الرئاسية غير متوقعة النتائج في تاريخ فرنسا الحديث.

وكثف المرشحون وخصوصا رباعي المقدمة حسب استطلاعات الرأي وهم إيمانويل ماكرون (وسط) ومارين لوبن (يمين متطرف) وفرنسوا فيون (يمين) وجان لوك ميلانشون (يسار متشدد) تحركاتهم لاجتذاب الناخبين المترددين الذين سيكون لهم دور مؤثر على الاقتراع.

وقالت كلوي مورين مديرة مرصد الرأي العام في مؤسسة جون جوريس “مع ما لا يقل عن 20 إلى 25 بالمئة من المترددين بين الناخبين الواثقين من مشاركتهم في التصويت، تتضمن الأيام الأخيرة لحظات يحسم فيها نحو 10 ملايين ناخب أمرهم”.

وتعد هذه الانتخابات واحدة من أصعب الاستحقاقات الرئاسية، إذ أن من الممكن وصول أي من المرشحين الأربعة لجولة الإعادة التي ستجرى بعد أسبوعين.

بدء محاكمة أكبر الشبكات المتطرفة بفرنسا
باريس - بدأت في فرنسا الخميس محاكمة 20 رجلا متهمين بالانتماء إلى شبكة جهادية خطيرة نسب إليها اعتداء على متجر للأغذية اليهودية في 2012 والتخطيط لاستهداف عسكريين وزيارات إلى مناطق التوتر في الشرق الأوسط، بعد إحباط مخطط هجوم كان يستهدف الانتخابات الرئاسية.

وقبل 3 سنوات على اعتداءات باريس في 2015، أكدت أجهزة مكافحة الإرهاب أن هذه الشبكة هي أخطر الشبكات التي تم تفكيكها في فرنسا منذ اعتداءات الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية في 1995.

وتألفت الشبكة من شبان من تورسي (منطقة باريس) وكان (جنوب شرق)، وشكلت نواة تحول الإرهاب الفرنسي إلى أعمال قتل جماعي باسم الجهاد المستوحى وحتى الموجه من الخارج والذي كان وراء سلسلة الاعتداءات التي أدمت البلاد (238 قتيلا) منذ يناير 2015.

ويحاكم المتهمون الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و33 عاما أمام محكمة جنايات خاصة مكلفة النظر في الجرائم الإرهابية ومشكلة حصرا من قضاة محترفين، وتعتقل السلطات حاليا عشرة من المتهمين فيما سبعة منهم طلقاء تحت مراقبة قضائية، كما صدرت مذكرات توقيف بحق ثلاثة، أحدهم فار فيما يشتبه في وجود الاثنين الآخرين في سوريا.

وتواجه أغلبية المتهمين عقوبات تتراوح بين السجن 30 عاما ومدى الحياة.

وأكد جوزيف بريهام محامي أحد المتهمين “ليست شبكة على الإطلاق، إنهم مجموعة أصدقاء ومعارف قديمة ارتكب بعضهم حماقات”.

والمتهمون أصدقاء طفولة أو ارتادوا المساجد نفسها وتجمعوا حول جيريمي لوي سيدني، الذي قتل أثناء توقيفه وكان يتمتع بكاريزما واسعة بحسب أقاربه. وشكلت معاداة السامية دافعهم الرئيسي.

وأظهر استطلاع للرأي الخميس أن مرشح اليسار ميلانشون تساوى مع المرشح المحافظ فيون في المرتبة الثالثة وراء المرشحين المتصدرين للسباق، وسط محاولات أخيرة من الجميع لاستمالة الناخبين الذين لم يحسموا رأيهم بعد.

وتبين استطلاعات الرأي أن أرجح نتيجة للجولة الأولى هي خوض مرشح الوسط ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف لوبن جولة الإعادة في السابع من مايو.

غير أن المسافات تقاربت بشدة في الأسابيع الأخيرة في السباق على خلافة الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند صاحب الشعبية المتدنية.

وأوضح الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة هاريس إنترأكتيف أن ميلانشون، الذي ازدادت شعبيته بسبب أدائه في لقاءات تلفزيونية وبراعة حملة الدعاية له على وسائل التواصل الاجتماعي، تساوى في رصيد الشعبية بنسبة 19 في المئة مع فيون الذي تصدر السباق في فترة من الفترات.

وبلغت نسبة التأييد للوبن 22 في المئة خلف ماكرون الذي عزز صدارته للسباق مستحوذا على 25 في المئة.

وأظهر استطلاع هاريس أن ماكرون المصرفي السابق الذي استقال من منصب وزير الاقتصاد في أغسطس الماضي سيفوز على لوبن أو أي مرشح آخر في جولة الإعادة. وتتفق هذه النتيجة مع الاستطلاعات الأخرى.

وتدفع نسب المترددين الكبيرة كل مرشح إلى بذل مساع كبيرة حتى الساعات الأخيرة للحملة. وضاعف الخميس فيون، الذي تحسنت شعبيته تدريجيا بعد انهيارها بسبب اتهامات بمحاباة أسرته، جهوده لإثناء مؤيديه عن الاتجاه لمعسكر ماكرون.

واستغل فيون إحباط هجوم هذا الأسبوع كان من الممكن أن يكون هو ومرشحون آخرون أهدافا له لتعزيز شعبيته.

وقال لصحيفة لو فيغارو “في الحرب على التطرف مثل كل شيء آخر موقف ماكرون ضبابي”، وأضاف أنه سيتخذ موقفا أكثر تشددا إذا ما تولى الرئاسة.

وفي مقابلة مع تلفزيون “بي.إف.إم” واصل ميلانشون انتقاده لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، وهو الموقف الذي يثير قلق المستثمرين على نحو متزايد بسبب تنامي التأييد له، فقد قال إن فرنسا بحاجة لاستخدام نفوذها لدفع الإصلاحات المحفزة للنمو وإعادة التفاوض على اتفاقيات.

وتتمثل خطته البديلة في حال فشل مناقشات الإصلاح في طرح خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء شعبي مثلما فعلت بريطانيا في الصيف الماضي.

ومن جهتها، شددت لوبن لهجة خطابها حول مواضيع حزبها التقليدية وهي خصوصا مناهضة الهجرة وأوروبا والتركيز على الأمن.

وقالت في مقابلة متلفزة قبل تجمع كبير في ميناء مرسيليا، وهي مدينة حساسة حيال قضايا الهجرة، إن “الفرنسيين يشعرون بأن هويتهم وسيادتهم تنتزعان منهم”.

وصعدت لوبن لهجتها منذ الاثنين عبر الدعوة إلى تعليق “الهجرة القانونية”، مكررة عزمها على “وضع حد لاتفاقات شنغن” حول حرية تنقل الأفراد داخل الاتحاد الأوروبي.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر