الاربعاء 16 اغسطس/اب 2017، العدد: 10724

الاربعاء 16 اغسطس/اب 2017، العدد: 10724

تحركات جزائرية موازية لمبادرة تونس لحل الأزمة الليبية

  • يقوم وزير الشؤون المغاربية الجزائري عبدالقادر مساهل منذ الأربعاء بجولة استهلها من المنطقة الشرقية الليبية، حاملا معه مبادرة جديدة لحل الأزمة السياسية العاصفة بالبلاد منذ حوالي ثلاث سنوات.

العرب  [نُشر في 2017/04/21، العدد: 10609، ص(4)]

مبادرة السبسي تراوح مكانها

الزنتان (ليبيا) - يواصل وزير الشؤون المغاربية الجزائرية عبدالقادر مساهل، جولته في عدد من المدن الليبية. ووصل مساهل الخميس إلى الزنتان غرب ليبيا.

وقالت وسائل إعلام محلية إن مساهل جاء بـ“ورقة طريق” للحل السياسي يجوب بها عددًا من المناطق في ليبيا، مع التركيز على احترام رغبة الليبيين في شكل التعديلات المقترحة على وثيقة الاتفاق السياسي التي ينقلها إلى طرابلس.

وأثارت تحركات مساهل استغراب المتابعين للمسار السياسي في ليبيا، وطرحت تساؤلات حول ما إذا كانت الجزائر قد انسحبت من المبادرة التونسية التي أطلقها الرئيس الباجي قائد السبسي.

وبلورت تونس في فبراير الماضي، مبادرة مشتركة مع الجزائر ومصر، في اجتماع لوزير خارجيتها خميس الجهيناوي، مع نظيريه المصري سامح شكري، والجزائري مساهل.

وتضمنت المبادرة، مواصلة السعي الحثيث إلى تحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا دون إقصاء في إطار حوار ليبي، بمساعدة الدول الثلاث وبرعاية الأمم المتحدة، والتمسك بسيادة ليبيا، ووحدتها الترابية، وبالحل السياسي كمخرج وحيد للأزمة، على قاعدة الاتفاق السياسي.

ولم تنجح تونس منذ الإعلان عن مبادرتها في تحقيق أي تقدم في العملية السياسية التي تراوح مكانها منذ أشهر، حيث فشلت في إقناع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، بالمبادرة وهو ما يشير إليه رفضه تلبية الدعوة الموجهة إليه من قبل السلطات التونسية منذ أشهر.

زيارة مساهل تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الجزائر قد انسحبت من المبادرة التونسية التي أطلقها الرئيس الباجي قائد السبسي

وقال مساهل في كلمته أمام أعيان مدينة الزنتان ومسؤولين محليين إنه يزور حاليا عدة مدن ومناطق في ليبيا “حاملاً رسالة من الشعب الجزائري ومن أخيكم المجاهد رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة إلى كل الليبيين، وهي رسالة أمل نابعة من تجربة الجزائر المريرة ضد الإرهاب”. مبرزًا أن “الجزائر لا تريد أن تتكرر محنة الإرهاب التي عاشتها في أي مكان آخر، وبالخصوص في ليبيا الجارة والشقيقة”.

وأوضح “أنه أمام الشعب الليبي ورشات عديدة أولها ورشة الحوار والمصالحة الوطنية”، مؤكدا أن الحوار لا بد أن يكون ليبيا-ليبيا داخل ليبيا وليس خارجها.

وكان مساهل قد بدأ جولته بزيارة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في مدينة طبرق، لينتقل في ما بعد إلى مدينة المرج حيث التقى بالقائد العام للجيش الليبي.

وقالت مصادر إعلامية الخميس إن مساهل تلقى جواباً ضمنيا برفض مبادرته من قبل حفتر. وقالت المصادر إن اللقاء الذي جمع مساهل بحفتر في مقر قيادته بالمرج شرق البلاد استمر لأكثر من ساعة وأسفر عن رفض ضمني لمبادرة الجزائر، بشأن الإعلان عن جسم سياسي جديد يمكن البلاد من تجاوز الانقسام الحالي، موضحة أن “حفتر أجاب مساهل بالقول إن مؤسسة الجيش لا تتدخل في شؤون السياسة وليست معنية بها”.

وبحسب ما ذكره موقع “العربية نت” فإن مساهل حمل معه مبادرة لجمع الكلمة السياسية تنص على البدء في تكوين “مجلس أعلى” يشترك في عضويته ممثلو الأطراف الليبية.

ويشمل المجلس كلا من رئيس مجلس النواب والقائد العام للجيش ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة فايز السراج ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي، ويشرف المجلس على تكوين حكومة موحدة تحظى بتمثيل كل المناطق والأطياف السياسية في ليبيا.

وأعلن مجلـس النواب الأربعاء، عـن أسماء 24 نائبًا يشكلون اللجنة، التي ستمثله في جولات الحوار السياسي، الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة بين أطراف النزاع فـي البلاد.

وقال المجلس في بيان، نقلته وكالة الأنباء الليبية إن اللجنة سيترأسها النائب عبدالسلام نصية، وتضم 23 نائبًا آخر، ستكون مهمتها تمثيل البرلمان في الحوار السياسي لمدة 4 أشهر.

وفي وقت سابق، حدد المجلس عددا من النقاط، التي يطالب بتعديلها بعد عودتهم إلى المشاركة في الحوار السياسي، وتشمل عقد الحوار داخل البلاد بإشراف جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر