الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

الاحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10817

52 قتيلا من الشرطة المصرية في هجوم الواحات

وزارة الداخلية المصرية تشير إلى وقوع اشتباكات واستهداف المتشددين لموكب أمني كان متجها لمداهمة وكر للإرهابيين في منطقة الواحات بعمق الصحراء.

العرب  [نُشر في 2017/10/21]

محاولات الإرهابيين متواصلة لزعزعة الاستقرار

القاهرة - قالت ثلاثة مصادر أمنية السبت إن عدد ضحايا الشرطة المصرية في هجوم شنه متشددون بصحراء الواحات في محافظة الجيزة ارتفع إلى 52 قتيلا وستة مصابين.

ووقع الهجوم الجمعة على بعد 135 كيلومترا من القاهرة.

وقالت المصادر إن قوات الأمن سقطت في كمين نصبه المسلحون حال توجهها إلى المنطقة لإلقاء القبض على متشددين.

وأكدت وزارة الداخلية المصرية في بيان حصول هذه الاشتباكات، لكنها لم تحدد عديد عناصر الشرطة والجيش الذين قُتلوا خلالها.

وأسفرت الاشتباكات أيضا عن مقتل العديد من المهاجمين الإرهابيين بحسب بيان وزارة الداخلية التي لم تُحدّد عددهم.

وجاء في بيان الوزارة "وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني تفيد باتخاذ بعض العناصر الإرهابية للمنطقة المتاخمة للكيلو 135 بطريق الواحات بعمق الصحراء مكانا لاختبائها".

وأضاف البيان "مساء الجمعة 20 الجاري تم إعداد مأمورية لمداهمة تلك العناصر (..) ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من رجال الشرطة ومصرع عدد من هذه العناصر".

وذكر مصدر قريب من أجهزة الأمن أن الموكب الأمني استُهدف بقذائف صاروخية. واستخدم المهاجمون أيضا متفجرات.

وكان من المقرر أن يدشن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ظهر السبت مدينة العلمين الجديدة (شمال غرب) إلا أن المراسم أرجئت بحسب المتحدث باسم الرئاسة علاء يوسف.

وقال يوسف إن برنامج السيسي سيقتصر على "حضور ذكرى حرب العلمين فقط".

وعلى مسافة تبعد حوالي 100 كم عن الموقع المتاخم لمنطقة وقوع المواجهات على طريق الواحات، قال سائق شاحنة كان عائدا من الطريق نفسه السبت مرورا بموقع الحادث "التواجد الأمني مكثف جدا وكان قرابة 20 سيارة إسعاف".

وتابع السائق "كان هناك طائرات تحلق فوق المنطقة (موقع الحادث) عندما مررنا من هناك".

ونعى الأزهر عناصر الشرطة الذين قُتلوا، مؤكدا في بيان "ضرورة ملاحقة العناصر الإرهابية والتصدي بقوة وحسم لهذه الفئة المارقة التي لا تريد الخير للبلاد والعباد".

كما عبرت مؤسسات عدة في الدولة عن إدانتها لما حصل.

وأدانت كل من السعودية والإمارات في بيانين اعتداء الواحات، مؤكدين تضامنهما مع مصر ضد الإرهاب والتطرف.

من جهته استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط في بيان السبت "الاعتداءات الإرهابية الغاشمة التي تعرضت لها قوات الأمن المصرية".

ومنذ الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي في يوليو 2013 تدور مواجهات ضارية بين قوات الأمن وبعض المجموعات المتطرفة في أنحاء البلاد وغالبيتها في محافظة شمال سيناء.

ومذاك، قتل في هذه المواجهات مئات من الجنود والشرطيين.

يوم الجمعة الماضي، قتل ستة جنود مصريين في هجوم شنته عناصر إرهابية على مواقع للجيش في شمال سيناء، وفي اليوم نفسه، تبنى الفرع المصري لتنظيم داعش الذي يطلق على نفسه تسمية "ولاية سيناء" هجومين على "مواقع الجيش المصري في جنوب العريش" و"الكتيبة 101 في شرق العريش".

وفي 11 سبتمبر الفائت، قتل 18 شرطيا اثر مهاجمة التنظيم الجهادي المتطرف الشرطة في شمال سيناء.

وطوال الأشهر الماضية أعلنت جماعة "حسم" الموالية لجماعة الإخوان مسؤوليتها عن اغتيال كثير من عناصر الشرطة.

وأكدت الشرطة في الآونة الأخيرة مقتل عدد من قادة الجماعة وعناصرها خلال عمليات دهم في مختلف أنحاء مصر.

وصنفت السلطات المصرية عام 2013 جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية بعدما أطاح الجيش بالرئيس الإخواني محمد مرسي في العام نفسه عقب تظاهرات شعبية كبيرة ضده.

وكان السيسي قرر في 12 أكتوبر تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر بعد أن أُعلنت بعد أن قام جهاديون بتفجير كنيستين في أبريل الماضي في اعتداءين تبناهما تنظيم داعش وأسفرا عن مقتل 45 شخصا.

:: اختيارات المحرر