الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

السيسي لإثيوبيا: مياه النيل مسألة حياة أو موت

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يؤكد أن بلاده تتفهم متطلبات التنمية بإثيوبيا، لكن المسألة تمثل 'حياة أو موتا لشعب' مصر.

العرب  [نُشر في 2017/11/18]

لا أحد يستطيع المساس بمياه النيل

القاهرة - حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، من المساس بحصة بلاده من مياه نهر النيل ووصفها بأنها مسألة "حياة أو موت لشعب".

وقالت الحكومة المصرية يوم الأربعاء إنها تدرس الإجراءات التي يلزم اتخاذها بعد تحفظ أبدته إثيوبيا والسودان على تقرير مبدئي أعده مكتب استشاري فرنسي حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا قرب حدودها مع السودان.

وتخشى مصر التي يتخطى عدد سكانها مئة مليون نسمة أن يتسبب تشغيل السد، الذي سيكتمل بناؤه العام المقبل، في حدوث خفض كبير لكميات المياه التي تصل إليها.

وقال السيسي في كلمة ألقاها خلال مراسم افتتاح مشروعات تنمية بمحافظة كفر الشيخ بدلتا النيل إنه ما من أحد يمكنه أن "يمس مياه مصر".

وأضاف أن مصر تتفهم متطلبات التنمية بإثيوبيا، لكن المسألة تمثل "حياة أو موت لشعب".

وفي نفس الوقت حث السيسي المصريين على التقيد بالإرشادات الخاصة باستهلاك المياه في وقت تواجه فيه أكبر الدول العربية سكانا نقصا مطردا فيها بسبب معدل الزيادة السكانية المرتفع.

ورفض السيسي طلب أحد حضور الحفل إعفاء سكان زرعوا محصول الأرز بالمخالفة للتعليمات من غرامات فرضتها الحكومة عليهم. ويحتاج محصول الأرز لكميات كبيرة من المياه بالمقارنة بالمحاصيل الأخرى.

وذكرت وسائل إعلام رسمية مصرية يوم الاثنين أن أحدث جولة من المفاوضات الجارية حول سد النهضة والتي عقدت في القاهرة مؤخرا بمشاركة الوزراء المعنيين بالمياه في مصر والسودان وإثيوبيا انتهت دون التوصل إلى توافق حول الأساليب العلمية والنماذج الاسترشادية لعمل المكتب الاستشاري الفرنسي.

ولم يفصح السيسي عما يمكن لمصر عمله إذا ثبت أن تشغيل السد سيقلل كثيرا المياه التي تصل إليها.

كما لم يوضح بيان أصدرته الحكومة المصرية يوم الأربعاء طبيعة الإجراءات التي قد تلجأ إليها مصر في مواجهة تحفظ إثيوبيا والسودان على عمل المكتب الاستشاري الفرنسي.

وكانت تقارير إعلامية محلية أشارت إلى إمكانية اللجوء إلى التحكيم الدولي أو إلى الأمم المتحدة. وخاضت مصر وإثيوبيا في السابق حربا كلامية حول المشروع الذي يتكلف أربعة مليارات دولار.

:: اختيارات المحرر