الجمعة 22 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10759

الجمعة 22 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10759

البريطانيون يبحثون عن رمز للحرية في رفضهم بريكست

مسيرات ستنطلق في أدنبرة ولندن للتعبير عن رفض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وستُحمل صورة دي بنديرن من جديد.

العرب  [نُشر في 2017/03/21، العدد: 10578، ص(1)]

رمز قومي

لندن - اتخذت صورتها رمزا للوطنية ذات مرة، في مظاهرة للفرنسيين تنادي بحرية المرأة خلال القرن التاسع عشر، ظهرت الصورة لكارولين دي بنديرن كرمز للاحتجاجات التي جابت شوارع أوروبا في صيف عام 1968.

الآن وبعد مرور خمسة عقود، يخرج ذلك الرمز البريطاني الوطني إلى الشوارع مرة أخرى معربا عن اعتراضه على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع مشاركة الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الأوروبي في مسيرات في أدنبرة ولندن السبت المقبل، حيث سيتم اختيار تيم فارون زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي، ليكون ضمن المتحدثين الرسميين.

وتقول دي بنديرن إن الجو العام سيكون مختلفا تماما عن أول مشاركة سياسية لها “فلم تكن هناك كل هذه الكراهية ضد الأجانب في عام 1968”.

وضمت احتجاجات يونيو 1968 عددا كبيرا من الطلاب والفنانين واليساريين والعمال مطالبين بتحسين ظروف العمل والحرية الجنسية والإصلاح السياسي والاجتماعي.

وترى دي بنديرن أن الحاجة ماسة اليوم إلى التعاون والإصلاح السياسي، معربة عن قلقها بشأن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي تبدأ فيه القوة الروسية بالظهور.

وقالت “نحن في حاجة إلى تشكيل كتلة متحدة لمجابهة دول مثل روسيا التي تريد تدمير أوروبا”، مشيرة إلى مزاعم التدخل الروسي في استفتاء الاتحاد الأوروبي والانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وتساءلت “لماذا تتدخل روسيا في الاستفتاء وهي بلا شك ليست لديها أي فكرة عما يحدث في الكواليس؟”.

ومع ازدياد حالة التوتر والضغط على الاتحاد الأوروبي في المستقبل قالت “ستنعزل بريطانيا حتما بعد تطبيق هذا القرار”.

كارولين دي بنديرن: ستنعزل بريطانيا حتما بعد تطبيق بريكست

وقالت “لم تكن حملة ‘ارحل’ سوى مجرد أكذوبة وشعور بغيض بكراهية الأجانب”.

وأعربت الناشطة البالغة من العمر 76 عاما وتعيش حاليا في فرنسا عن مخاوفها بشأن وضعها كمواطنة بريطانية تعيش في فرنسا قائلة “إنها أحبت بريطانيا كثيرا، حيث كانت تزور العائلة مرتين أو ثلاث مرات في السنة، لكنها الآن تعيش في فرنسا منذ عام 1968”.

وتسعى دي بنديرن إلى الحصول على الجنسية المزدوجة في حال هدد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قدرتها على العيش في فرنسا. معربة عن قلقها أيضا من فوز مارين لوبان في انتخابات الرئاسة الفرنسية، مما يعني أنه سيفرض بعض القيود على الحصول على جنسية مزدوجة.

وقالت “إذا لم يكن هناك مفر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، رجاء اجعلوا الأمر يجري بسهولة مثل لحن موسيقى الجاز العذبة التي عزفها شيت بيكر بشكل جميل”.

وستظهر صورة دي بنديرن مرة أخرى في مسيرة السبت في لندن حاملة علم الاتحاد الأوروبي كإشارة إلى صورة مسيرة عام 1968.

وتأتي هذه الصورة في مقارنة مع لوحة “الحرية تقود الشعب” التي رسمها أوجين ديلاكروا عام 1830 في ذكرى الثورة الفرنسية ضد الملك شارل العاشر.

وأصبحت صورة دي بنديرن تمثل رمزا قوميا ودوليا بعد أن اتخذها الآلاف من المتظاهرين رمزا لامرأة شابة تحمل علم الفيتكونغ أثناء معارضتها لحرب الولايات المتحدة الأميركية ضد فيتنام. لكنها دفعت الثمن باهظا. حيث أمر جدها بحرمانها من ميراث قدر حينها بنحو 7.5 مليون جنيه إسترليني.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر